نظمت مجموعة من أعضاء الذراع الشبابي بحزب "الوطن" التركي، وقفة احتجاجية بالعاصمة أنقرة، تنديدا بزيارة رئيس هيئة الأركان الأمريكية، جوزيف دانفور، مطالبينه بالرحيل. بعد محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت منتصف يوليو الماضي.

وحاول المحتجون، أمس الإثنين، عقب تجمعهم أمام مبنى رئاسة بلدية العاصمة، التوجّه إلى مقر السفارة الأمريكية في "شارع تونس" بأنقرة، ألا أن قوات الشرطة التركية، لم تسمح للمجموعة المتظاهرة من الدخول إلى مقر السفارة.

وردد المحتجون هتافات منددة لزيارة دانفور الذي يعد أبرز مسؤول أمريكي يزور البلاد، بعد محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت منتصف يوليو/تموز الماضي ، أبرزها " دانفور قاتل، ارحل من تركيا، غولن الخائن عميل لأمريكا".

"أيكوت ديش"، قال في بيان صحفي باسم المحتجين، "كنا نسمع دائما مقولة "يقتل القتيل ويمشي في جنازته" والآن صارت حقيقة" معتبرا أن "أمريكا هي المسؤولة" عن محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في منتصف يوليو/تموز الماضي.

وأشار ديش، أنه يرى أن "أمريكا هي القاتل الحقيقي للمواطنين الذين استشهدوا ليلة المحاولة الانقلابية، عن طريق إمداد الانقلابين بالدعم اللوجيستي من قاعدة إنجيرليك (جنوبي البلاد)، فضلا عن تصريح مسؤوليين أمريكيين بارزين "اعتبارهم الانقلابين حلفاءا لهم ( في مكافحة داعش)، الأمر الذي يفضح دور الاستخبارات الوطنية الأمريكية (سي أي أيه) البارز في حدوث الانقلاب".

يلدريم يعقد اجتماعًا مع الجنرال دانفورد

على صعيد متّصل، استقبل رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، الاثنين،  الجنرال جوزيف دانفورد، في قصر "جانقايا" مقر رئاسة الوزراء، بالعاصمة التركية أنقرة.

وعقد يلدريم مع رئيس أركان الجيش الأميركي، اجتماعًا مغلقًا، استمر لنحو ساعة، وشارك فيه رئيس هيئة الأركان التركي، الجنرال خلوصي أكار، والسفير الأمريكي لدى أنقرة، جون باس.

وكان الجنرال أكار، استقبل في وقت سابق، نظيره الأميركي، في مقر هيئة الأركان بأنقرة.

وذكر بيان نشره موقع هيئة الأركان على شبكة الإنترنت، أن أكار استقبل نظيره الأميركي، جوزيف دانفورد، والوفد المرافق له، في مقر الأركان دون التطرق إلى مضمون الاجتماع.

كما أجرى دانفورد برفقة أكار زيارة إلى مقر البرلمان التركي في العاصمة أنقرة.

وكان في استقبالهما لدى وصولهما إلى المقر، رئيس البرلمان، إسماعيل كهرمان، حيث عاين دانفورد عن قرب الأضرار الناجمة عن القصف الجوي الذي تعرض له البرلمان.

وأعرب دانفورد خلال الجولة عن أسفه وحزنه جراء القصف مقدمًا تعازيه للشعب التركي.

وأكد دانفورد، خلال الزيارة على أن "علاقات الصداقة بين الولايات المتحدة وتركيا متينة وستبقى كذلك"، مشددًا أن بقاء النواب في الجمعية العامة للمجلس وعدم تركهم البرلمان أثناء القصف، إنما يعبر عن "شجاعة كبيرة".

وتأتي زيارة دانفور عقب انتقادات حادة وجهها المسؤولون الأتراك لأمريكا على خلفية تصريحات لمدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية (سي أي أيه)، جيمس كلابر، وقائد عمليات المنطقة الأمريكية الوسطى، الجنرال جوزيف فوتيل، أعربا خلالها عن قلقهما من "إبعاد وإقالة عدد كبير من المسؤولين العسكريين الأتراك"، ممن تورطوا في محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو/تموز الماضي، بدعوى أن ذلك "قد يعرقل التعاون التركي-الأمريكي في مكافحة تنظيم داعش الإرهابي".