الحكومة السورية والجيش الروسي يطلقان يوم الخميس 28 يوليو/تموز عملية إنسانية واسعة النطاق في مدينة حلب.والجيش السوري يحكم سيطرته كامل معامل الليرامون شمال غرب المدينة ويتقدم وحلفائه في منطقة السكن الشبابي ببني زيد واستعادتهم أجزاءً كبيرة من المنطقة.

إنسحب عشرات العناصر من الجماعات الإرهابية المسلحة من حي بني زيد شمالي مدينة حلب السورية، وسط حالة من الإرباك والتخبط في صفوف الجماعات المنتشرة في الاحياء الشرقية للمدينة.

مدينة حلب السورية

مصادر عسكرية تأكد استكمال وحدات الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع القوات الرديفة عملياتها العسكرية لتأمين حلب والسيطرة على حي بني زيد بالكامل.

وتابع المصدر أن وحدات الهندسة قامت بإزالة المفخخات والعبوات من الساحات والشوارع في الحي، مبينا أن عمليات تأمين حلب أسفرت عن السيطرة على كراجات عفرين والسكن الشبابي وجميع كتل الأبنية والمعامل في الليرمون الواقعة على الأطراف الشمالية لمدينة حلب.

وقال المصدر إن وحدات الجيش "تتابع عملياتها في مطاردة فلول الإرهابيين الفارين من حي بني زيد، وسط انهيار كبير في معنوياتهم وتبادل الاتهامات فيما بينهم وتسليم عشرات المسلحين أنفسهم وأسلحتهم طلبا لتسوية أوضاعهم". وأضاف أن الجماعات المسلحة تمنع  الرجال تحت سن الـ 50 من الخروج من أحياء حلب الشرقية وذلك بعد عبور العشرات منهم إلى مناطق الجيش.

و بناءً على معلومات عن التوصل إلى تسوية بين الجيش السوري و3 فصائل مسلحة من أحياء حلب الشرقية لتسليم أسلحتهم. وأشار إلى أن المسلحين سيخرجون من الكلاسة وبستان الباشا وسيسلمون أسلحتهم للجيش السوري وسيغادرون إلى ريف حلب غرباً. 

الأسد يصدر عفواً عن "كل من حمل السلاح" وبادر إلى تسليم نفسه

 

أصدر الرئيس السوري بشار الأسد الخميس مرسوما تشريعيا يقضي بمنح عفو "لكل من حمل السلاح" وبادر إلى تسليم نفسه

و ينص على أن "كل من حمل السلاح أو حازه لأي سبب من الأسباب، وكان فاراً من وجه العدالة، أو متوارٍ عن الأنظار، يُعفى عن كامل العقوبة متى بادر إلى تسليم نفسه وسلاحه للسلطات القضائية المختصة" خلال مدة ثلاثة أشهر.

كما يشمل العفو "كل من بادر إلى تحرير المخطوف لديه بشكل آمن ومن دون أي مقابل".

وأعلنت موسكو الخميس بدء "عملية إنسانية واسعة النطاق" في حلب تشمل إقامة ممرات إنسانية للمدنيين والمقاتلين المستعدين للاستسلام.

وأوضح الوزير أن العملية تجري بتفويض من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ويأتي انطلاق العملية الإنسانية في حلب بالتزامن مع إصدار الرئيس السوري بشار الأسد مرسوما يعفي كل من حمل السلاح من العقوبة إذا بادر بتسليم نفسه خلال 3 أشهر.

وقال الوزير: "بغية مساعدة المدنيين الذين أصبحوا رهائن لدى الإرهابيين، والمسلحين الراغبين في إلقاء السلاح، يتعين على المركز الروسي المعني بمصالحة الأطراف المتنازعة بالتعاون مع السلطات الروسية، فتح 3 ممرات إنسانية، ونشر في محيط هذه الممرات مراكز لتقديم الوجبات الساخنة والمعونة الطبية الأولية".

وتابع أنه سيتم فتح 3 ممرات في حلب لخروج المدنيين والمسلحين الراغبين في إلقاء السلاح، بالإضافة إلى ممر آمن رابع نحو طريق الكاستيلو لمسلحي الجيش الحر الذين مازلوا يحملون السلاح.

كذلك استعاد الجيش السوري وحلفاؤه السيطرة على كافة المزارع الجنوبية الشرقية لبلدة حوش الفارة في غوطة دمشق الشرقية بعد اشتباكات عنيفة مع مسلحين تمركزوا فيها.

بأن هذا التقدم في العمق الاستراتيجي للغوطة الشرقية يقطع خطوط الامداد من البادية ويحكم الحصار على المسلحين في مدينة دوما.