أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان حالة الطوارئ لثلاثة أشهر، لتمكين السلطات من اتخاذ إجراءات سريعة وفعالة ضد المسؤولين عن محاولة الانقلاب الفاشلة. ,وزير الخارجية الالماني يحثّ تركيا على أن تقصر حالة الطوارئ على الفترة الزمنية الضرورية، وأن تنهيها بأسرع ما يمكن.

وقال أردوغان، في كلمة ألقاها ، عقب أجتماع أجراه مع أعضاء الحكومة التركية ومجلس الأمن القومي بأنقرة: "على خلفية محاولة الانقلاب العسكري على السلطة في تركيا يتم، وفقا للبند 120 من الدستور (التركي)، فرض حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر من أجل أتخاذ خطوات لضمان حقوق وحريات المواطنين بصورة أسرع وأكثر فعالية".

واعتبر الرئيس التركي أن الدول الأوروبية لا يحق لها انتقاد هذا القرار لأن تركيا ليست عضوا في الاتحاد الأوروبي.

وأضاف أردوغان أن إعلان حالة الطوارئ جاء لتلقين الانقلابيين درسا لن ينسوه وليس موجها ضد أي أحد آخر.

كما شدد على أنه سيواصل العمل، كرئيس تركي وقائد للقوات المسلحة التركية، من أجل تطهير الجيش من "فيروس" الانقلاب.

يذكر أن تركيا شهدت ليلة الجمعة، 15 يوليو/تموز، إلى السبت، 16 يوليو/تموز، محاولة انقلاب على السلطة في البلاد قام بها مجموعة من العسكريين الأتراك.

وحتى هذه اللحظة، تشير المعطيات الرسمية التي نشرتها السلطات التركية إلى أن الحصيلة العامة للقتلى جراء التطورات، التي مرت بها تركيا أثناء محاولة الانقلاب وقمعها من قبل القوات الحكومية، تجاوزت 308 أشخاص. حيث أعلن رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، الاثنين 18 يوليو/تموز، أن هذه الأحداث أدت إلى مقتل 208 أشخاص وجرح حوالي 1500 آخرين بين المدنيين والقوات الحكومية، فيما تحدثت الخارجية التركية، الأحد 17 يوليو/تموز، عن مقتل أكثر من 100 مشارك في محاولة الانقلاب.

وتتهم أنقرة المعارض والداعية التركي، المقيم حاليا في الولايات المتحدة،  فتح الله غولن، بأنه أب روحي للانقلابيين، فيما يعد القائد السابق للقوات الجوية التركية، الجنرال أكين أوزتورك، حسب سلطات البلاد، منظما وقائدا لمحاولة الاستيلاء على السلطة في تركيا.

ومن ناحيته، حثّ وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير تركيا على أن تقصر حالة الطوارئ على الفترة الزمنية الضرورية، وأن تنهيها بأسرع ما يمكن.

وقال شتاينماير في بيان له إن اجراءات الحكومة التركية يجب أن تكون فقط للرد على الاعمال غير القانونية لا التوجهات السياسية، ودعا الحكومة التركية الى الحفاظ على سيادة القانون وعلى قدْر من التناسب في ردها على محاولة الانقلاب.

واعتقلت السلطات التركية اثنين من أعضاء المحكمة الدستورية، فيما وجهت اتهامات رسمية إلى كبير مساعدي الرئيس رجب طيب إردوغان.

محاولة الانقلاب تسرع المصالحة مع إسرائيل

من جهة أخرى، وفي مقابلة خاصة مع القناة الثانية الإسرائيلية، قال مستشار الرئيس التركي إيلنور تشبيك إن محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا، قد تسرع عملية المصالحة مع إسرائيل.

تشبيك أضاف إن أنقرة تشعر بأن إسرائيل ساعدتها دائماً على جمع المعلومات الاستخبارية، وهي بحاجة إلى هذه المعلومات في صراعها ضد داعش.